منارة معرفية جديدة في صرح حضاري.. افتتاح مكتبة المتحف المصري الكبير بأحدث التقنيات العالمية
القاهرة — رشا مجدي° (تونس اليوم):
في خطوة استراتيجية تعزز مكانة مصر كقبلة رئيسية للسياحة الثقافية والبحثية في العالم، افتتح السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، رسمياً مكتبة المتحف المصري الكبير، لتشكل صرحاً معرفياً متطوراً يضاف إلى هذا الإنجاز المعماري والحضاري الاستثنائي.
شهد مراسم الافتتاح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، والسيد إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب لفيف من علماء الآثار، الخبراء الدوليين، والمهتمين بالحركة الثقافية والسياحية.

تكامل التكنولوجيا مع العراقة:
وتأتي أهمية هذه المكتبة العريقة من كونها جُهزت بالكامل وفقاً لأحدث المعايير الدولية والتقنيات الرقمية المتقدمة. ولن تقتصر وظيفتها على الأرشفة التقليدية، بل تم تصميمها لتكون مركزاً دولياً تفاعلياً لتبادل الخبرات، دعم البحث العلمي، وربط الباحثين من مختلف دول العالم بأحدث المكتشفات والدراسات الأثرية عبر منصات رقمية متطورة.
تضم المكتبة في مرحلتها الحالية نحو 17 ألف مجلد وكتاب متخصص صُدِّرت بلغات متعددة، تغطي حقباً تاريخية مختلفة وتركز بشكل عميق على علم المصريات (Egyptology) والتراث الإنساني، مما يجعلها مرجعاً فريداً ومقصداً أول للعلماء والمستشرقين.

رؤية “الإعلام السياحي الثقافي”:
يمثل افتتاح المكتبة تجسيداً للمفهوم الحديث للمتاحف، والتي لم تعد مجرد صالات لعرض القطع الأثرية الصامتة، بل مؤسسات تعليمية وثقافية حية. ومن المنظور السياحي، فإن هذه الخطوة تفتح الباب واسعاً أمام نمط “سياحة المؤتمرات والبحث العلمي”، وهو منتج سياحي عالي الإنفاق يسهم في جذب النخب الفكرية والأكاديمية من مختلف جامعات ومراكز أبحاث العالم إلى مصر، مما يرفع من القيمة المضافة والتنافسية للمتحف المصري الكبير على الخارطة الدولية.
وقد تفقد السادة الحضور قاعات المكتبة المختلفة، حيث أشاد السفير الفرنسي بالتعاون المشترك والثراء المعرفي الذي تقدمه المكتبة، مؤكداً على عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، بينما شدد وزير السياحة والآثار على أن هذا الافتتاح هو جزء من رؤية أشمل لتقديم تجربة سياحية وثقافية متكاملة وغير مسبوقة لزائري هذا الصرح العظيم.
° صحفية بدار الاهرام المصرية

