Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
منصة رقمية خاصة، تُعنى بالسياحة والثقافة، والبحث العلمي
منصة رقمية خاصة، تُعنى بالسياحة والثقافة، والبحث العلمي


تونس اليوم – مقال رأي:
بقلم/ محمد صالح بنحامد °:
كيف تكون إعلاميا في وسط أكاديمي ينبض بالحياة والتحديات؟
في أروقة الجامعة، حيث تلتقي العقول وتتشابك الرؤى، يبرز دور “الإعلامي الأكاديمي” كمهندس للتوازن، لا يكتفي بنقل الخبر، بل يصيغ وجدان المؤسسة.
إن العمل الإعلامي في هذا الوسط ليس مجرد تغطية لنشاطات، بل هو رحلة في سبر أغوار النفوس واستنهاض الهمم، في بيئة تنبض بحركية لا تهدأ، تتطلب من القائم عليها صبراً جميلاً وحكمة بالغة.
1. الإعلامي كحلقة وصل في نسيج العلاقات الإنسانية:
تمتاز البيئة الجامعية بخصوبة فريدة، حيث تتعدد “المدارس” وتتباين “المشارب”. وهنا تبرز براعة الإعلامي في قراءة ما بين السطور؛ فهو يدرك أن خلف كل تحفظ معرفي أو “خصوصية في المصادر” تكمن رغبة إنسانية في التميز.
الحنكة هنا تكمن في تحويل هذا التميز الفردي إلى #طاقة_جماعية، عبر لغة إعلامية لا تقصي أحداً، بل تحتفي بالمنجز كجزء من كلّ، مما يذيب الجمود ويفتح خزائن المعلومات الموصدة “بدبلوماسية الكلمة”.
2. أدب الاختلاف وسموّ الرسالة:
إن التنوع في الشخصيات والتوجهات داخل الحرم الجامعي هو في جوهره وقود للتطور، حتى وإن بدا في ظاهره “تزاحماً”. والإعلامي الرصين هو من يجيد استخدام “التعمية الأدبية”؛ بحيث يسلط الضوء على “المقدس العلمي” متجاوزاً “الدنيوي الشخصي”.
ولإنه يدرك مواطن “الأنا” في الجامعة التونسية بالخصوص و الجامعات العربية في المطلق، فإنه يغلفها بـ “النحن”، محولاً التحديات الخفية إلى حوارات فكرية بناءة، تخدم الأمانة العلمية وتسمو فوق الحسابات الضيقة بمرونة صحفية فائقة.
3. استشراف المستقبل: الجامعة كمنارة للأجيال:
إننا ننظر إلى غد الجامعة التونسية بعين الثقة والاعتزاز. فبالرغم من وعورة المسلك أحياناً، إلا أن الثبات على المبدأ والتحلي بالحنكة المهنية كفيلان بصناعة واقع جديد.
الإعلامي الأكاديمي اليوم هو القدوة التي تزرع في نفوس الأجيال القادمة قيم الأمل والطموح و”العطاء العلمي غير المشروط”، مؤكداً أن نجاح الفرد هو لبنة في صرح نجاح المؤسسة ككل.
4. نحو رؤية إعلامية متجددة:
إن تفاؤلنا بالمستقبل ينبع من إيماننا بأن الحقيقة العلمية هي التي تبقى في النهاية. لذا، يظل الإعلامي الأكاديمي الحارس الأمين لهذا الإرث، مستخدماً أدواته الصحفية لتعزيز قيم الانفتاح العلمي، وتحويل كل عقبة إلى فرصة للتألق، بما يضمن بقاء جامعاتنا منارات تضيء دروب العلم والعمل.
* إعلامي تونسي وباحث في اللسانيات
* كلية الاداب والفنون والانسانيات بمنوبة.
* جامعة منوبة بالجمهورية التونسية.
———–
#منصة_تونس_اليوم
#للثقافة_والبحث_العلمي
#زوروا_منصتنا_على_الرابط:
#www.tunisia-today.net
——–