وقفة مع كاتب وكتاب: أصول تحليل الخطاب في النظرية النحوية العربية للدكتور محمد الشاوش

وقفة مع كاتب وكتاب:
أصول تحليل الخطاب في النظرية النحوية العربية
للدكتور محمد الشاوش

1 – حول الكاتب:

الدكتور محمد الشاوش هو علامة من علامات الجامعة التونسية ومن بناتها الأوائل، وهو أستاذ متميز في علوم اللغة العربية واللسانيات العامة وتحليل الخطاب، من مؤلفاته البارزة: اصول تحليل الخطاب في النظرية النحوية العربية، ومن ترجماته: دروس في الألسنية العامة لفردينان دي سوسير ودراسات في اللسانيات العربية لجان كانتينو، والقول والقول الذي لا يقول أي شيء لجاك بوفراس، ومقدمة لعلم اللغة لجان كلود ملنار، والمجلد الثاني من تاريخ التفكير اللساني لسيلفان اورو، وغيرها من الأعمال الكثير.

يُعَدُّ أ. د. محمد الشاوش علما من أعلام معهد تونس للترجمة، ومنارة من منارات الجامعة التونسية في علوم اللغة العربية واللسانيات.

تكريم مستحق للدكتور محمد الشاوش من معهد الترجمة

2 – حول الكتاب:

يعد هذا الكتاب، كتاب “أصول تحليل الخطاب في النظرية النحوية العربية: تأسيس نحو النص” بمجلده الأول لمؤلفه د. محمد الشاوش، محاولة علمية لاستكشاف المبادئ التي تساهم في تأسيس “نحو النص” استناداً إلى التراث النحوي العربي . ويسعى المؤلف من خلاله إلى فحص ما إذا كان للنص قواعد خاصة تميزه عن قواعد الجملة، أو إذا كانت قواعد الجملة هي ذاتها التي تحكم النص عند توسيع نطاقها.

3 – أهم الأفكار والمباحث في الكتاب

* اولا: الانتقال من نحو الجملة إلى نحو النص:

يركز الكتاب على البحث في القواعد والأصول الخاصة ببناء النص، والقواعد المشتركة بين الجملة والنص، مستعرضاً آراء اللغويين المحدثين في هذا المجال.

* ثانيا: الأعمال اللغوية والمعنى:

يخصص المؤلف حيزاً كبيراً لدراسة “العمل اللغوي” في النظرية النحوية العربية، مبيناً أصناف الأعمال اللغوية ودور المعنى في تحديد وحدة الجملة وضبط عددها.

* ثالثا: الروابط الإجمالية والأبنية الدلالية:

يتناول الكتاب بالشرح مفاهيم الإحالة والدلالة والمعنى، ويدرس الوحدات اللغوية بين الوضع والاستعمال. كما يفصل في قضايا التعريف والتنكير، والتعريف بالعلمية والإضافة، ودورها في تفسير الإبهام وتحقيق الربط داخل النص.

* رائعا: المقاربة بين التراث واللسانيات الحديثة:

يقارن الكتاب بين المفاهيم النحوية العربية والنظريات اللسانية الغربية الحديثة (مثل نظريات هاليدي، وفان دايك، وشومسكي)، خاصة في موضوعات “التماسك” (Cohesion), والاتساق والانسجام النصي.

* خامسًا: الاستناد إلى المصادر التراثية:

اعتمد المؤلف في بناء نظريته على أمهات الكتب العربية، مثل “كتاب سيبويه”، و”الخصائص” لابن جني، و”دلائل الإعجاز” و”أسرار البلاغة” للجرجاني، بالإضافة إلى كتب ابن هشام والزمخشري.

4 – الهدف النهائي من الكتاب:

الهدف العام من الكتاب، هو إثبات أن النحو العربي القديم تضمن أصولاً نظرية متينة لـ “تحليل الخطاب”، وأن التقسيم التقليدي بين النحو والبلاغة لا ينفي وجود رؤية متكاملة للنص في الفكر اللغوي العربي القديم.

وإلى ملخص المجلّد الثاني من هذا الكتاب قريبا بإذن الله تعالى .

منصة تونس اليوم
في خدمة الثقافة والبحث العلمي

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *