Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
منصة رقمية خاصة، تُعنى بالسياحة والثقافة، والبحث العلمي
منصة رقمية خاصة، تُعنى بالسياحة والثقافة، والبحث العلمي

نظمت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس محاضرة علمية عن بعد تحت عنوان " أدوات الذّكاء الإصطناعي البحثيّة والطرق العلميّة للإفادة منها" للأستاذ ثائر عبد المجيد العذاري، من جامعة واسط بالعراق، ضمن محاضرات مدرسة الدكتوراة بجامعة تونس.

من محاضرات مدرسة الدكتوراه بتونس:
أدوات الذّكاء الإصطناعي في البحث العلمي
احتضنت مؤخرا كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس محاضرة علمية قيمة عن بعد تحت عنوان ” أدوات الذّكاء الإصطناعي البحثيّة والطرق العلميّة للإفادة منها” للأستاذ ثائر عبد المجيد العذاري، من جامعة واسط بالعراق، وهي محاضرة تندرج ضمن محاضرات مدرسة الدكتوراة بجامعة تونس وكلية 9 افريل.
شهدت المحاضرة حضورا مكثفا من الاساتذة والباحثين من طلبة الدكتوراة والماجستير تحت اشراف السيدة سامية الدريدي مديرة مدرسة الدكتوراة بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس.

#حول_محتوى_المحاضرة_وخصوصياتها:
تمحورت هذه المحاضرة التي ألقاها عن بُعد الباحث العراقي الدكتور ثائر العذاري عن جامعة واسط العراقية، حول استخدام أدوات “الذكاء الاصطناعي” (AI) في البحث العلمي، مع التركيز على تطبيقين رئيسيين، وهما “نوت بوك” (Notebook AI) وجيميناي (Gemini)، أين تم شرحهما بولسطة استعارة طريفة تشبه نصفي الدماغ البشري.
#النظير_نصفا_الدماغ
تم وصف التطبيقين بكونهما يقابلان نصفي الدماغ البشري وذلك على النحو التالي:
1. “نوت بوك ” (الجانب الأيسر): يمثل المنطق، الحقيقة، الموثوقية، والمعرفة المنطقية .. وهو أداة موثوقة لا تقع في “الهلوسة”، لكونها تعتمد فقط على المراجع التي يرفعها الباحث أو التي يستوردها بعد موافقته.
2. “جيميناي” (الجانب الأيمن): يمثل الخيال، الإبداع، والتفكير غير المتسلسل. يُستخدم لاقتراح أفكار جديدة، وإعادة صياغة النصوص بأساليب مختلفة (أكاديمية أو ساخرة)، وكتابة خطوط إبداعية (مثل الشعر العربي بوزن وقافية صحيحين).
#الاستخدامات_الأساسية_والميزات
يعد نوت بوك أرداة جبارة تختصر الكثير من الوقت والجهد في عملية جمع المعلومات والتحليل.
* مصادر متنوعة وإلغاء حاجز اللغة: يستطيع نوت بوك التعامل مع أنواع المراجع كافة، بما في ذلك ملفات PDF، والـ Word، وملفات الفيديو والصوت (بودكاست)، وحتى الملاحظات المكتوبة يدوياً. كما أنه يلغي حاجز اللغة؛ حيث يقبل المراجع بأي لغة (فرنسية أو إنجليزية أو غيرها) وتظهر النتائج باللغة التي يريد الباحث أن يكتب بها.
* تنظيم المعلومات: كما يمكن للباحث أن يُنشئ ما يصل إلى 300 “دفتر ملاحظات”، بحيث يتخصص كل دفتر في موضوع محدد (كمبحث أو فقرة في البحث)، وكل دفتر يمكن أن يضم حتى 50 مصدراً.
* استخراج الاقتباسات والتوثيق: يمكن للأداة أن تستخرج “الاقتباسات” الدقيقة (Quotations) وتُحيلها مباشرة إلى “أرقام الصفحات” في المرجع الأصلي. ويستطيع الباحث أن ينقر على رقم الصفحة ليفتح المرجع ويتأكد من المعلومة.
* تحليل البيانات: يتميز الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات حيث يمكن لنوت بوك أن يحلل جداول أو بيانات استبيان، أو حتى قراءة الخرائط وتحليلها بالنسبة للاختصاصات التي تحتاجها، كما يستطيع تصميم مخططات ورسوم بيانية (Charts or graphics).
* البحث المعمق: يمكن توجيه نوت بوك للبحث في الإنترنت عن مراجع “أكاديمية موثوقة” فقط عن طريق تفعيل خاصية “Deep Research” أو البحث المعمق.
#منهجية_البحث_المدعومة_بالذكاء_الاصطناعي**
أشار المحاضر إلى أن الذكاء الاصطناعي هو “قلب الموازنة” في البحث؛ فبدلاً من قضاء 80% من الوقت في جمع المصادر و 20% في الكتابة، إذ أصبح الباحث يقضي 20% في جمع المصادر والبقية في التحليل والتأليف.
اقتراح #اعتماد_منهجية_من_أربع_خطوات_للبحث_العلمي :
1. جمع المراجع:جمع المصادر كلها في نوت بوك .
2. الاستخراج والترتيب: طلب استخراج الاقتباسات ذات الصلة بالموضوع عبر حقل الدردشة في نوت بوك.
3. التوليف والصياغة: أخذ هذه الاقتباسات وإرسالها إلى جيميناي ليعيد صياغتها لتصبح نصاً مترابطاً وأكاديمياً.
4. اللمسة البشرية: وهي خطوة لا يمكن أن يكتمل البحث بدونها. يجب على الباحث مراجعة كل ما تم الوصول إليه وتدقيقه، بما في ذلك التحقق من دقة الاقتباسات والمراجع، وإضافة اللمسة والأسلوب الشخصي للباحث
#أخلاقيات_الاستخدام_والتحذيرات
تم في المداخلة التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي هو “مساعد للباحث الناقد” وليس بديلاً عنه، ولا يجوز الاعتماد الكلي على الأداة.
* ضرورة التدقيق: يجب على الباحث أن “يتحقق إجبارياً” من الاقتباسات والمعلومات بالعودة إلى الصفحة الأصلية في المرجع.
* الإفصاح والأمانة العلمية: من شروط الأمانة العلمية وواجب أخلاقي أن “يُفصح الباحث” في مقدمة بحثه عن اعتماده على تطبيقات الذكاء الاصطناعي .
* الثقافة المعلوماتية: يجب أن يمتلك الباحث “ثقافة معلوماتية” تمكنه من التمييز بين المصادر الموثوقة والمصادر غير الموثوقة (مثل الاعتماد على الإحصاءات الرسمية بدلاً من الصحف).
* إعادة الصياغة ليست انتحالاً: إعادة صياغة الأفكار المأخوذة من المصادر لا تعتبر انتحالاً علمياً (Plagiarism) طالما تم توثيق المصدر الذي أخذت منه الفكرة.
* الخصوصية: يجب تجنب إدخال البيانات الشخصية الحساسة (مثل عنوان السكن، الحالة الصحية، العمر، أو العلاقات الخاصة) في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لأنها تُستخدم لتدريب الخوارزميات.
#الخلاصة:
يُساعد الذكاء الاصطناعي على تنظيم الأفكار وكشف العلاقات المعقدة بين المصادر، لكن تبقى وظيفة الباحث الرئيسية في كونه “الناقد” الذي يُقيّم إن كان المحتوى مناسباً ومقبولاً عقلياً ومنهجياً.