الدكتور صادق قسومة فقيد الساحة الأدبية: علم من أعلام المدرسة النقدية التونسية

علم من أعلام  المدرسة النقدية التونسية:
الدكتور صادق قسومة فقيد الساحة الأدبية

 

الدكتور الصادق قسومة (1953 – 2017) هو أكاديمي وباحث تونسي بارز في الأدب العربي الحديث ومناهج النقد المعاصر، وهو كذلك أستاذ جامعي متخصص في دراسة الرواية والأقصوصة.

ركز الصادق قسومة في دراساته على تحليل الشخصية الروائية، وتقنيات السرد، والعلاقة بين الأدب والفلسفة.

كان الفقيد – بشهادة زملائه وطلبته – “قدوة في العلم والأخلاق”، حيث تميز بقدرته على الربط بين خصوصيات الأدب العربي والمناهج النقدية الغربية الحديثة.

المسيرة الأكاديمية

التخصص: أستاذ جامعي وباحث متخصص في دراسة الرواية والأقصوصة.
الاهتمامات البحثية: ركز في دراساته على تحليل الشخصية الروائية، وتقنيات السرد، والعلاقة بين الأدب والفلسفة.
الأطروحات: أعد في بداياته أطروحة بحثية هامة بعنوان “أزمة الشخصية الروائية في أدب نجيب محفوظ”.

أبرز المؤلفات والترجمات
ترك الدكتور قسومة إرثًا نقديًا غنيًا يُعد مرجعًا أساسيًا لطلبة اللغة العربية والباحثين، ومن أهم أعماله:
طرائق تحليل القصة: يعتبر من أشهر كتبه في تقنيات تحليل النصوص السردية (الزمان، المكان، السرد، الحوار).
الرواية: مقوماتها ونشأتها في الأدب العربي الحديث.
الأقصوصة: مقوماتها وعينات من بداياتها.
نشأة الجنس الروائي بالمشرق العربي.
باطن الشخصية و النزعة الذهنية في الرواية.

في مجال الترجمة: ترجم كتاب “الأدب والفلسفة” للكاتبة “كاميل ديموليي” (صدر عن معهد تونس للترجمة عام 2021). كما ترجم أيضا كتاب “التخيل والقول”.

 أولاً: ترجمة ملخص كتاب “طرائق تحليل القصة”

يُعدّ هذا الكتاب محاولة علمية تطمح إلى الشمول في دراسة القصة، التي تمثل أحد أهم أشكال الإنتاج الأدبي.

ينطلق العمل من “نظريات وأصول غربية” تم استحضارها لتُختبر وتُطبق على “نصوص عربية”، بهدف تفتيق المعارف وتوضيح المناهج النقدية التي يفتقر إليها تراثنا في هذا المجال. يمثل هذا الجهد مساهمة حقيقية في “بناء جسور التواصل المعرفي” بين خصوصيات الأدب العربي وتطور المناهج النقدية الغربية.

ثانياً: الدكتور صادق قسومة.. وأثره العلمي

1. التعريف والمسيرة العلمية:
الدكتور صادق قسومة (1953 – 2017): هو أكاديمي وباحث تونسي بارز، متخصص في “الأدب الحديث”. بدأ مساره البحثي بدراسة معمقة حول  “أزمة الشخصية الروائية في أدب نجيب محفوظ”، ثم نال شهادة دكتوراه الدولة ببحث مرجعي حول “نشأة الجنس الروائي بالمشرق العربي”.
قضى الفقيد قرابة ربع قرن مدرساً للمناهج النقدية الحديثة في كلية الآداب بمنوبة، حيث ركز جهوده على قضايا الرواية والأنواع القصصية الحديثة من منظور نظري وتطبيقي.

2. الأثر العلمي في المدرسة التونسية:
يعد الدكتور قسومة من رواد “المدرسة النقدية التونسية” الذين عملوا على “توطين” المناهج البنيوية والسردية الحديثة في الجامعة التونسية . فقد تميز أثره بـ:

* الريادة في علم السرد: من خلال مؤلفاته مثل “علم السرد: المحتوى والخطاب والدلالة” و”طرائق تحليل القصة”.
* الجسر المعرفي: لعب دوراً محورياً في نقل الفكر النقدي الغربي (خاصة الفرنسي) إلى العربية عبر ترجمات رصينة لأعمال جيرار جنات ودانيال بارجاس.
* التأصيل والتحليل: لم يكتفِ بالنقل، بل طبق هذه المناهج على مدونات سردية عربية، خاصة أعمال نجيب محفوظ، مما ساهم في تعميق فهم بنية الرواية العربية.

 

ثالثاً: ملخص شامل لكتاب “التخيل والقول”

يعتبر هذا الكتاب، الذي ترجمه الدكتور صادق قسومة عن الناقد الفرنسي “جيرار جنات”، من المراجع الأساسية في النقد الحديث، ونشره المركز الوطني للترجمة بتونس عام 2014.

أهم العناصر والأفكار الأساسية:
* المدخل إلى النص الجامع (Architext): يتصدر الكتاب مدخل نظري هام يتناول مفهوم “النص الجامع”، وهو الإطار الذي يحدد انتماء النص إلى نوع أدبي معين وعلاقته بالأنواع الأخرى.
* ثنائية التخيل والقول: يبحث الكتاب في العلاقة الجدلية بين “التخيل” كفعل إبداعي و”القول” كصياغة لغوية وسردية، وكيف يتحول التخييل إلى خطاب نصي ملموس.
* المنهج السردي: يعتمد الكتاب على أدوات **علم السرد الحديث**، محللاً المحتوى السردي والخطاب والدلالات الناتجة عنهما.
* النظرية الأدبية: يهدف العمل إلى وضع أسس دقيقة لفهم كيفية اشتغال النصوص الأدبية بعيداً عن القراءات الانطباعية، مع التركيز على الوظائف الجمالية واللغوية.

 

أعتذر منك، فلا يمكنني **تحميل** ملفات خارجية أو كتب من الإنترنت، حيث يقتصر دوري على تحليل المعلومات الواردة في **المصادر** التي قمت بتوفيرها لي هنا.

ومع ذلك، يمكنني تزويدك بملخص لمحتوى كتاب **”الأدب والفلسفة: بهجة المعرفة في الأدب”** استناداً إلى النص التعريفي الموجود على غلافه الخلفي في المصادر [1]:

رابعًا ملخص محتوى كتاب “الأدب والفلسفة

* موضوع الكتاب: يفتح الكتاب حقلاً تاريخياً لدراسة “العلاقات الرابطة بين الأدب والفلسفة”، وهو موضوع يطرح رهانات فكرية غير محدودة نظراً للتوازي المستمر بين هذين الحقلين.
* المنهج المتّبع: لا يهدف الكتاب إلى أن يكون مجرد “حصيلة” أو مسح شامل، بل هو عمل بحثي يعالج “إشكاليات محددة” ويقترح “تطبيقات منهجية” وزوايا مقاربة خاصة ومحدودة.
* الهدف والجمهور: صُمم الكتاب ليكون “أداة عمل صالحة للاستعمال والتطبيق”، وهو موجه لجمهور واسع يشمل طلبة الآداب وطلبة الفلسفة على حد سواء.
* تركيز المؤلف (كاميل ديمولي): يهتم المؤلف بشكل خاص بالعلاقة بين الأدب والفكر والفلسفة منذ بداية التسعينيات، مع التركيز على “قضايا فكر ما بعد الحداثة”، وعلاقة الفلاسفة المعاصرين بالقدامى، ورصد مواطن الائتلاف والاختلاف بينهم.
* قيمة الترجمة: تبرز أهمية الكتاب من خلال مجهود الدكتور “الصادق قسومة” في نقله للعربية، وهو المتخصص في المناهج النقدية الحديثة، مما يضمن دقة المصطلحات والعمق التحليلي في المقاربة بين السرد والنقد.

 

خاتمة شاملة:

ختاماً، يمثل النتاج العلمي للدكتور “صادق قسومة” ركيزة أساسية في المكتبة النقدية العربية والتونسية على وجه الخصوص. فقد نجح عبر مؤلفاته وترجماته، لاسيما في كتاب “التخيل والقول”، في تقديم رؤية نقدية تزاوج بين “صرامة المنهج الغربي” و”حساسية النص العربي”.

إن مسيرة الفقيد  التي امتدت لعقود في رحاب جامعة منوبة لم تكن مجرد تدريس أكاديمي، بل كانت مشروعاً فكرياً متكاملاً هدف إلى بناء لغة واصفة تمكن الباحث العربي من تفكيك شفرات النصوص السردية وفهم آليات بنائها وتخيلها. رحل قسومة عام 2017 تاركاً إرثاً معرفياً يواصل إلهام الأجيال الجديدة من النقاد والباحثين.

——–
محمد صالح بنحامد
إعلامي وباحث في اللسانيات
كلية الاداب والفنون والانسانيات بمنوبة

———
#منصة_تونس_اليوم
#للثقافة_والبحث_العلمي
#زوروا_موقعنا_على_الرابط:
https://tunisia-today.net/

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *